أحمد بن الحسين البيهقي

408

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرجلت ثم مر تحتها فلم يصيبهما لفظ حديث ابن بكير رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضي وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هاني حدثنا محمد بن عمرو الحرشي قالا حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ( ح ) وأنبأنا أبو عبد الله أنبأنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا أبو خيثمة وهو زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبو عبيدة بن الجراح نتلقى عيرا لقريش وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة قال فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل وكنا نضرب بعضنا الخبط ثم نبله بالماء فنأكله قال فانطلقنا على ساحل البحر فوضع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة تدعا العنبر فقال أبو عبيد ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا قال فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا ولقد كنا نغترف من وقت عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في عينه وأخذ ضلعا من